كميت بن زيد الأسدي ( جمع داود سلوم )
45
شعر الكميت بن زيد الأسدي
الانسان ويتمتع لما يهب من متعة المحرمة والمحللة على السواء . ولعل الكميت قد شعر بشيء من ذلك : والشيب فيه لأهل الرأي موعظة * ومن عيوب الرجال الشيب والغزل إذا هما اتفقا نصا قعودهما * إلى التي غبها التوقيع والجزل وهو إذ يحن للشباب يعرف أنه يبكي شيئا لن يعود وشيئا لا يمكن استرجاعه : هل للشباب الذي قد فات من طلب * أم ليس غائبه الماضي بمنقلب دع البكاء على ما فات مطلبه * فالدهر يأتي بأنواع من العجب ما الشيء بالشيء فانظر في عواقبه * مما إذا هو يوما غاب لم يئوب ليت الشبيبة لم تظعن مقفية * وليت غائبها المألوف لم يغب من يلبس الشيب يلبس من شبيبته * ما لن يعود ومن أثوابه القشب تذكر الحالم العطشان في وهج * من الودائق ماء المزن في النغب ثم يذكرنا بتجاربه في الشيخوخة والشباب : وقد لبست من النوعين أردية * شتى وجربت من جدّ ومن لعب ويتردد هذا الحنين في نصوص أخرى منها قوله في قصيدة : هل لحال من اقتياض بحال * رب مغبون صفقه غير آل أم لشيب علا المفارق بيع * بالشباب المرجل الذيال ولا نقول شيئا شاذا أو غريبا إذا قلنا أن تأملات الكميت أنضج ما يظهر في عصره ، وأنه هيأ لهذه النوع من الأدب أن ينمو على أيدي شعراء العباسيين ، وظهر ناضجا في شعر البحتري ، وأبي تمام ، والشريف الرضي والمتنبي وغيرهم . . . 3 - الغزل التقليدي : عرض النقاد للغزل الأموي وصنفوه إلى صنفين :